السيد تقي الطباطبائي القمي

111

آراؤنا في أصول الفقه

الغبن على القول بثبوته من زمان الالتفات إلى الغبن فإنه قد خصّص وجوب الوفاء بمقدار دقيقة مثلا وبعدها لا مجال للاخذ بعموم العام إذ المفروض انقطاع الحكم بالخيار وبعد الزمان الأول لا دليل على وجوب الوفاء فتصل النوبة إلى الاستصحاب . وأما إذا كان التخصيص من الأول كخيار الحيوان مثلا فالمرجع بعد مضي الثلاثة عموم وجوب الوفاء بالعقد . هذا على تقدير كون العموم مجموعيا واما ان كان استغراقيا فالمتعين الرجوع إلى العام ان لم يكن له معارض وان كان له معارض يكون المرجع الاستصحاب ان كان الزمان مأخوذا على نحو الظرفية وإلّا يكون المرجع أصل آخر إذ مع كون الزمان قيدا لا يمكن الاخذ بالاستصحاب فإنه اجراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ويشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع » . فعلى ما ذكره صاحب الكفاية تكون الصور أربعة . الصورة الأولى : أن يكون عموم العام ازمانيا ويكون الزمان مأخوذا في المخصص على نحو الظرفية ولكل زمان حكم مخصوص وفي هذه الصورة يكون المرجع عموم العام ولا مجال للاستصحاب إذ مع عموم العام والدليل الاجتهادي لا مجال للاخذ بالأصل العملي . الصورة الثانية : هي الصورة الأولى بعينها ويكون الزمان مأخوذا في الخاص على نحو القيدية وفي هذه الصورة أيضا يكون المرجع عموم العام بالتقريب المتقدم ذكره آنفا إلّا أن يكون العام ساقطا بالمعارضة فعلى تقدير كون الزمان مأخوذا في الخاص على نحو الظرفية تصل النوبة إلى الاستصحاب وان كان على نحو القيدية تصل النوبة إلى أصل آخر .